الأرشيف لـنَثْر
{ 14 يناير 2009 @ 9:54 م }
·
{ نَثْر }
{ }
بسم الله الرحمن الرحيم
مليكة المحبة ! *
.
.
قذفتني إليكِ أمواج تحطمي المبكر، لتجمعيني صدفا ، لتوخزيني بإبرتكِ !
لأصير عقدا…يزين جيدكِ الأبيض الحنون !!
هكذا هي الحياة…صراع…صراع…. وفي الأخير : تتلمسني أناملكِ ، وتتحسسني حبات عرقك!
هكذا هي الحياة تجعلني أقرب إليكِ وأنا أبعد ما أكون عنكِ .
تتركيني ليلا في علبتكِ الصغيرة ، وتطبقين العلبة علي! …لأغوص في ظلامها،
لماذا كل هذا ؟ أتخافين أن يسرقني أحد منكِ ! … لا تخافي قد سُرِقتُ منذ زمن وأنتِ من سرقني …
من مسخني …لأصير شيئا تمرحين به، ليكمل زينتكِ !…
لقد مسختني دون أن تعلمي وصرت معكِ مخبوءاً في الليل ، ومعروضا في النهار كأي سلعة …كأي عقد … كأي جوهر
في يوم حمقتِ فيه وغضبتِ ، اقتلعتني من جيدك اقتلاعا ، ورميتِ بي أرضا …متناثرا …متمزقا !
و أنا الأحن والأرفق بكِ ، وظللتِ حانقة تجوبين حجرتكِ جيئة وذهابا ، وأنت ِتدوسين بأقدامكِ علي ولا تدرين!،
وتظلين تمشين علي وتطئين فأتكسر قطعة… قطعة ، صدفة …صدفة، لتصيريني تراب وبعد حين هدأتِ دارت مقلتاكِ هي الأخرى في المكان …لحظتني ترابا …دنوتِ مني مندهشة …
لملمتني بأناملكِ الرقيقة الآسفة التي كانت قبل لحظات قاسية … محطمة،لملمتني وجعلتني في راحة يدكِ الأخرى، وتأملتني حزينة باكية نادمة،
يا الهي..لقد وهبتكِ نفسي والآن تبكين على ما فعلتِ ، ياللعجب منكِ ، كنت أظنكِ أرحم من بحري الهائج الذي رماني إليكِ ولكنكِ أكثر تقلبا وأكثرقسوة.
في الصباح توقفتِ أمام البحر ، وأنا في قبضتكِ الهادئة ، وحين سكنت الريح وهدأ الموج وبعد رحلة تعذيبك القاسية لي ، رميتني للبحر وذبت فيه ، أخيرا …أعدتني إلى حيث كنت.
1/9/2001م
* وفاء العمودي كما اتذكر ^^